جواد شبر

234

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وقال ابن التعاويذي يمدح الناصر لدين اللّه عند جلوسه في الخلافة في أواخر سنة 575 : طاف يسعى بها على الجلاس * كقضيب الاراكة المياس بدرتمّ غازلت من لحظه ليلة * نادمته غزال كناس ذللته لي المدام فأضحى * لينّ العطف بعد طول شماس بات يجلو علي روضة حسن * بتّ فيها ما بين ورد وآس أمزج الكاس من جناه وكم * ليلة صدّ مزجت بالدمع كاسي من تناسى عهد الشباب فاني * لحميد من عهده غير ناس ورآى الغانيات شيبي فأعرضن * وقلت الشباب خير لباس كيف لا يفضل السواد وقد * أضحى شعارا على بني العباس ولقد زينت الخلافة منهم * بإمام الهدى أبي العباس ملك جلّ قدسه عن مثال * وتعالت آلاؤه عن قياس جمع الامن في إيالته ما * بين ذئب الفضا وظبي الكناس وعنا خاضعا لعزته كل * أبيّ القياد صعب المراس بثّ في الأرض رأفة بدّلت * وحشة ساري الظلام بالايناس بيد الناصر الامام استجابت * بعد مطل منها وطول مكاس ردّ تدبيرها إليها فأضحى * ملكها وهو ثابت في الأساس يا لها بيعة أجدّت من الاسلام * بالي رسومه الادراس وإلى اللّه أمرها فله المنة * فيها عليه لا للناس جمعتنا على خليفة حق * نبويّ الاعراق والأغراس فابق للدين ناصرا وارم بالإر * غام جدّ الأعداء والاتعاس واستمعها عذراء شرط التهاني * واقتراح الندمان والجلاس حملت من أريج مدحك نشرا * هي منه مسكيّة الأنفاس